الشافعي الصغير
340
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
بالعوض رهن يفي به ولو مستعارا كما رجحه الأذرعي وغيره أيضا لم يرجع لما مر فإن لم يف به فله الرجوع فيما يقابل ما بقي له وله الرجوع بالشروط السابقة الآتية ولو قال الغرماء أي غرماء المفلس أو قال وارثه لمن له حق الفسخ لا تفسخ ونقدمك بالثمن فله الفسخ ولا تلزمه الإجابة للمنة وخوف ظهور مزاحم سواء الحي والميت وقول الزركشي يلزم الدائن قبول التبرع عن الميت أو إبراؤه ليأسه عن القضاء بخلاف الحي مردود بأنه لا يلاقي ما نحن فيه من أن رب المتاع أحق بمتاعه ويفارق ما تقرر من عدم لزوم القبول ما لو قال الغرماء للقصار لا تفسخ ونقدمك بالأجرة فإنه يجبر لأنه لا ضرر عليه بفرض ظهور غريم آخر لتقدمه عليهم ولو أجاب المتبرع فظهر غريم آخر لم يزاحمه لأن ما أخذه وإن دخل في ملك المفلس على القول به لكن دخوله ضمني وحقوق الغرماء إنما تتعلق بما دخل في ملكه أصالة مع أن الأصح عدم دخوله في ملكه أو غير المتبرع فلمن ظهر مزاحمته ولا رجوع له في شيء من العين لو بقيت على أوجه احتمالين وإن اقتضى كلام الماوردي الآتي ببادئ الرأي خلافه لأنه مقصر حيث أخر حق الرجوع مع احتمال ظهور مزاحم له ويؤخذ من التعليل أنه في العالم بالمزاحمة وليس كذلك ولو أعطاه وارث المبيع الثمن من ماله امتنع عليه الفسخ خلافا للماوردي وغيره لأنه خليفة المورث فله تخليص المبيع